الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي
27
موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان
وقد كان لوط من بعد قضية سدوم قد قارب المائة كما قيل . الإشكال الثالث ثم كيف ظنت البنتان خلوّ العالم عن الرجال مع علمهما أنّ الهالك هم قوم لوط خاصة ، وقد علمتا أن إبراهيم ( ع ) وقومه في قرية ( جيرون ) ، ولم يكن بينهما وبينه إلا مقدار فرسخ واحد ، وأن البلية لم تصبهم ، وأنّ جميع العالم سوى قوم لوط منها سالمون . فهذا كذب ممزوج بحماقة مفرطة . الإشكال الرابع ولو لم يكن إلا علمهما باطلاع أبيهما على هذا الفعل الشنيع إذا صحّ ، وكذا علم إبراهيم ( ع ) عم أبيهما على جلالة شأنه وقرب مكانه لكفى ذلك حاجزاً عن ارتكابهما لهذا الأمر الفظيع على تقدير إمكانه . فهذا ومثله - مما وقع في توراتكم يا معاشر اليهود - دليل على وقوع التحريف والزيادة فيها . ولو أردنا تفصيل ما وقع في هذه التوراة من التناقض ، وإلاختلاف ، ومالا يليق بالباري ( عزّ وجل ) - من الجسم ، والصورة ، والندم ، والأسف ، والعجز ، والتعب - لطال الكلام ، ولم يسعه المقام . الإشكال على صلاتهم وعلى حجّهم ولكن أخبروني يا معاشر اليهود : هل تخلو شريعة من الشرايع عن الصلاة ؟ فقالوا : لا الصلاة ثابتة في جميع الشرايع وما خلت شريعة منها . فقال : أخبروني عن صلاتكم هذه ما أصلها ؟ ومن أين مأخذها ؟ وهذه التوراة وهي خمسة أسفار قد سبرناها ، وعرفنا ما فيها سفراً سفراً ، فلم نجد للصلاة في شيء منها اسماً ولا ذكراً .